أبشر - بات اكثر من 100 صاحب محل في المدينة الصناعية «الحرفية» مهددين بإغلاق محالهم اثر قيام بلدية اربد الكبرى بتوجيه إنذارات بإخلاء محالهم لمخالفات تتصل بزيادة الاجور او عدم قيام بعضها بالحصول على التراخيص السنوية اللازمة او التأخر في دفع بدل عقود الايجار المبرمة بينهم وبين البلدية.
وقال رئيس نقابة أصحاب المهن المكانيك فرع اربد فريد الحواري «أن أصحاب المحال التجارية وأثناء قيامهم بمراجعة البلدية لدفع المبالغ المترتبة عليهم تفاجأوا برفض البلدية استلام تلك المبالغ بحجة أن الإيجار رخيص وبحاجة إلى تعديل بنود الإيجار حسب القانون الجديد.
واوضح أن البلدية وخلال الفترة الماضية رفعت الإيجارات أكثر من مرة وقفزت معها بعض الايجارات من 150 دينارا الى 1200 دينار سنويا معتبرا قرار البلدية بالمجحف في ظل حالة الركود التي يعيشها الكراجات والمهنيون.
واشار الى أن أصحاب المحال التجارية والكراجات التي يصل عددها الى 120 يرفضون أي زيادة في نسبة الإيجارات وان أي محل لم يصوب أوضاعه حسب القانون يتم رفع قيمة الإيجار، مؤكدا أن بعض المحال التجارية لم يمض على رفع نسبة الإيجار عليها 5 سنوات والبلدية تطالب برفع النسبة.
ولفت الى أن البلدية وحسب قانون المالكين والمستأجرين يجوز لها رفع نسبة الإيجار بعد مضي 5 سنوات على قيمة الرفع وليس كل عام، ولا يجوز رفعها بذريعة تدني قيم عقود الايجار إضافة إلى أن أصحاب المحال التجارية يقومون بدفع الإيجار السنوي على قسطين للبلدية إلا أن البلدية رفضت اخذ أي مبالغ مالية وتصر على إخلاء المحال.
من جانبه اكد رئيس بلدية اربد الكبرى المهندس حسين بني هاني أن البلدية وجهت إنذارات لـ120 محلا تجاريا في المدينة الصناعية لتصويب أوضاعها بعد أن تخلفت عن دفع الإيجارات لسنوات، إضافة إلى رفضها تعديل عقد الإيجار حسب قانون المالكين والمستأجرين الذي اقر أخيرا.
وقال بني هاني أن البلدية أعطت مهلة لأصحاب المحال التجارية من اجل تصويب أوضاعهم قبل أن تقوم بتحريك دعوى قضائية بحقهم للمطالبة برفع أجور المحال التجارية بنسبة 35% حسب قانون المالكين والمستأجرين.
وأشار إلى أن هناك بعض المحال التجارية مستأجرة بمبلغ 120 دينارا سنويا لغاية الآن وهذه القيمة باتت غير مقبولة لبلدية تعاني من عجز مالي كبير لا تمكنها من القيام بواجبها تجاه المدينة الصناعية التي يرتادها المئات من المواطنين يوميا.
وأكد بني هاني أن البلدية وتسهيلا منها لأصحاب المحال التجارية قامت بتقسيط المبالغ المتراكمة عليهم على دفعتين في السنة، إلا أنهم لم يلتزموا، مما اضطر البلدية لتوجيه إنذارات بحقهم لمراجعة البلدية لتصويب أوضاعهم وتعديل بنود عقد الإيجار.
وأوضح أن هناك أكثر من ألفي محل ملك للبلدية في المدينة الصناعية ملتزمون بدفع الإيجار السنوي للبلدية، إضافة إلى تعديل بنود عقد الإيجار حسب القانون، مشيرا إلى أن هناك 150 محلا غير ملتزم وبالتالي تتطلب التدخل لمعالجة الوضع القائم.
ولفت إلى أن هناك محالا تجارية لم تدفع قيمة الإيجار للبلدية منذ 5 سنوات وبالتالي ترتب عليها مبالغ مالية كبيرة، مؤكدا أن القانون سيطبق على الجميع وخصوصا وان المبالغ المالية المترتبة على قيمة الإيجارات ستنعكس إيجابا على الخدمات المقدمة للمدينة.
وبين بني هاني أن البلدية تمكنت خلال العام الحالي من رفع نسبة التحصيلات من المحال التجارية التي كانت غير ملتزمة بالترخيص إلى مليوني دينار، مشيرا إلى أن 95% من المحال التجارية في اربد صوبت أوضاعها والعمل جار على تصويب الأخرى.
وأشار إلى انه تم رفع موازنة البلدية ولأول مرة منذ إنشائها إلى 40 مليون دينار، إضافة إلى تمكنها من خفض نسبة الرواتب من الموازنة إلى 46% وهذه النسبة تعتبر من اقل النسب في بلديات المملكة وانه سيصار إلى تخفيضها سنويا بنسبة 5% لتصل إلى 25%.
وبين أن النظافة في المدينة الصناعية جيدة ويقوم عمال الوطن يوميا على تنظيفها واستدامة النظافة فيها، إلا أنه وبعد ساعتين تعاود المشكلة كما كانت جراء خصوصية المدينة ووجود ورش صناعية ينتج عنها مخلفات بشكل دائم.
وأشار إلى انه تم تخصيص حوالي مليون دينار لعمل خلطات إسفلتية جديدة في شوارع المدينة التي تعاني شوارعها من حفر كبيرة وانه سيصار إلى المباشرة بالعمل بعد الانتهاء من فصل الشتاء.
وأكد بني هاني انه ولأول مرة في تاريخ البلدية يتم طرح عطاءات بقيمة 13 مليون دينار في عام واحد (8) ملايين من موازنة البلدية و(5) من المنح الدولية لشراء الآليات، داعيا إلى تعاون المواطنين ودفع ما يترتب عليها من مسقفات وغيرها لتحسين الواقع الخدمي في مناطق امتياز البلدية.
بدوره كشف رئيس غرفة تجارة اربد محمد الشوحة عن جهود تبذلها الغرفة مع البلدية ونقابة الحرفيين واصحاب المحال التجارية في المدينة الصناعية للتوصل لحل توافقي، مؤكدا أن أي إجراء بإخلاء المحال التجارية من شأنه الحاق الضرر بمئات الأسر التي تعتاش من تلك المحال، مشيرا الى أن رفع قيمة الإيجارات على المحال التجارية يجب أن تكون مقبولة وتتوافق مع الظروف الاقتصادية.